العلامة الحلي

239

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أن يقول يا زناة فإن اجتمعوا في إحضاره فللكلّ حدّ واحد فإن جاءوا به متفرقين فلكلّ واحد حدّ كامل وكذا ما يوجب التعزير وكذا لو قال يا ابن الزانيين فالحدّ للأبوين فإن جاءوا به مجتمعين فلهما معا حدّ واحد وإن افترقا في المطالبة على التعاقب فلكلّ واحد حدّ [ - ه‍ - ] حدّ القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة وإذا ورث الحدّ جماعة فعفا بعضهم لم يسقط من الحدّ شيء وكان للباقيين المطالبة بالحدّ على الكمال وإن كان الباقي واحدا ولو عفا الجميع أو كان المستحقّ واحد فعفا سقط الحدّ ولو قال ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية أو يا أب الزانية أو يا أب الزاني فالقذف للولد والبنت لا للأب فإن سبق الابن أو البنت بالعفو سقط وإن سبق الأب بالمطالبة قال الشيخ ره كان له استيفاء الحدّ وله العفو وليس بمعتمد [ - و - ] يجوز العفو عن الحدّ من مستحقّه قبل ثبوت الحقّ وبعده وليس للحاكم المداخلة فيه ولا يقام الحدّ إلّا مع مطالبة مستحقّه به ولو تقاذف اثنان سقط الحد وعزّرا معا ولو تنابز الكفّار بالألقاب والتعيير بالأمراض وخشي حدوث فتنة حبسها الإمام بما يراه [ - ز - ] لو قذف الغائب لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدم ويطلب ولو قذف عاقلا فجنّ بعد قذفه وقبل طلبه فالأقرب أن لوليّه المطالبة والعفو وكذا لو قذف الصبيّ فالوجه أنّ للأب المطالبة [ - ح - ] إذا قال يا لوطي سئل فإن قال أردت أنّك من قوم لوط فلا شيء عليه وإن قال أردت أنّك تعمل عمل قوم لوط فهو كقذف الزنا يجب به الحدّ وكذا لو قذف امرأة بالوطي في دبرها أو قذف رجلا بوطي امرأة في دبرها فعليه الحد ولو قال أردت أنّك على دين لوط أو أنّك تحبّ الصبيان أو تقبلهم أو تنظر إليهم بشهوة أو أنّك تتخلّق بأخلاق قوم لوط أو أنك منهيّ عن الفاحشة كنهي لوط قبل تفسيره وعزّر فيما يوجب الأذى ولو قذفه بإتيان البهيمة فالأقرب التعزير بخلاف ما لو قذفه بالزنا بالصّبية أو المجنونة أو الأمة ولو قذفه بالمباشرة دون الفرجين أو بالوطي بالشبهة أو قذف امرأة بالمساحقة أو بالوطي مستكرهة أو قذف باللمس أو بالنظر فلا حدّ والضابط أنّ كلّ ما لا يوجب الحدّ عليه بفعله لا يجب الحدّ على القاذف به ويجب في ذلك كلّه التعزير ولو قال الرّجل يا مخنّث وقصد أن فيه طباع التأنيث والتشبيه بالنساء أو قال لامرأة يا قحبة وقصد أنّها يستعدّ لذلك فلا حدّ عليه ولو قصد بشيء من ذلك الزنا حدّ ولو قال أنا احتلمت بأمّك البارحة عزّر [ - ط - ] لو قذف رجلا فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنا المقذوف لم يسقط الحدّ عن القاذف على أقوى الوجهين ويحتمل سقوطه واعتبار استدامة الشروط إلى حال إقامة الحدّ ولو وجب الحدّ على ذمّي أو مرتدّ فلحق بدار الحرب ثمّ عاد لم يسقط عنه الحدّ ولو قال القاذف كنت صغيرا حين القذف وقال المقذوف كنت كبيرا فالقول قول القاذف ولو أقام كلّ منهما بيّنة بدعواه فإن أطلقت البيّنتان أو اختلفتا في التاريخ فهما قذفان يوجب أحدهما الحدّ والآخر التعزير وإن اتفقتا في التاريخ تعارضتا وسقطتا وكذا لو تقدّم تاريخ بيّنة المقذوف [ - ى - ] لو قذف مسلما محصنا وقال أردت أنه زنى وهو مشرك لم يلتفت إلى قوله وحدّ القاذف وكذا الحر لو كان عبدا ولو قال له زنيت في كفرك أو عبوديتك ففي الحدّ إشكال أقربه الوجوب [ - يا - ] لو قذف أمّ النبي ص أو بنته أو قذف النبي ص فهو مرتدّ [ - يب - ] إنما يجب الحدّ بقذف ليس على صورة الشهادة الكاملة النصاب فلو شهد وحده أو مع اثنين حدّ والشهادة هي التي تؤدي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة وما عداه قذف [ - يج - ] التعزير يجب في كلّ جناية لا حدّ فيها كالوطي في الحيض للزوجة والأجنبيّة فيما دون الفرج وسرقة ما دون النصاب أو من غير حرز أو النهب أو الغضب أو الشتم بما ليس بقذف وأشباه ذلك وتقديره بحسب ما يراه الإمام وروى الشيخ عن يونس عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيم ع عن التعزير كم هو قال بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين وقد وردت أحاديث في أشياء مخصوصة بأكثر من ذلك غير أنّه لا يجوز الزيادة به على الحدّ وليس لأقله قدر معيّن لأنّ أكثره مقدّر فلو قدّر أقلّه كان حدّا وهو يكون بالضرب والحبس والتوبيخ من غير قطع ولا جرح ولا أخذ مال والتعزير واجب فيما يشرع فيه التعزير ولا ضمان لمن مات به كتاب الجنايات وفيه مقدمة ومقاصد وأما المقدّمة ففيها [ - د - ] مباحث [ - أ - ] القتل من أعظم الكبائر قال اللَّه تعالى وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ يعني بالقود وما شابهه وقال تعالى وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وقال تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً وقال رسول اللَّه ص أوّل ما ينظر اللَّه بين الناس في الدماء ومرّ ص بقتيل فقال من لهذا فلم يذكر له أحد فغضب ثمّ قال والذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء والأرض لأكبّهم اللَّه في النار وروى ابن بابويه في الصحيح عن الصادق ع قال من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيمة بين عينيه مكتوب آيس من رحمة اللَّه وعن الصادق ع قال قال رسول اللَّه ص حين قضى مناسكه ووقف بمنى في حجّة الوداع أيّها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ثمّ قال أيّ يوم أعظم حرمته قالوا هذه الأيام قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا إلى يوم تأتونه فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللَّهمّ اشهد ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلا